الشيخ السبحاني

256

المختار في أحكام الخيار

الصحّة والكمال جميعا ، وأنّ ضمان وصف الصحّة بالأرش مطابق للقاعدة إذ ربّما يكون المطلوب هو الأوصاف كالأمة المغنّية فلا يشتريها إلّا لغنائها لا لكونها أمة قادرة على الخدمة ، وما يذكره الشيخ في أوصاف الصحّة : « من أنّها لا يقابلها شيء لكن لها مدخل في زيادة الثمن وعدمها » غير تام بل لها دور في الاشتراء بأزيد ممّا يشترى به الفاقد وما هذا إلّا أنّ الثمن يقع في مقابلها ، وعلى هذا فيرده الغابن بالأرش مثل وصف الصحّة حرفا بحرف . ثمّ إنّ الظاهر من الفقهاء ضمان الغابن التلف السماوي مثل إتلاف الأجنبي ، أمّا الثاني فله وجه ، لأنّه إذا رجع المغبون إلى الغابن فهو يرجع إلى الأجنبي ، وأمّا ضمانه للآفات السماوية ، فهو يحتاج إلى التصريح ولا يكفيه الاطلاق ، وذلك لأنّ الضمان في المقام ، ضمان معاوضي ينشأ من تعهّد المتعاملين ردّ مال الآخر سالما عند استرداد ماله بوجه شرعي ، ومن المعلوم انصراف مثل هذا النوع من التعهّد عن الآفات السماوية الخارجة عن حيطة القدرة البشرية اللّهمّ إلّا أن يصرّح بالضمان وجبر الخسارة عندها . وأمّا تضمينه بقاعدة « على اليد ما أخذت . . . » فهو مشكل للشك في اطلاقه إلى هذا الحدّ ، كما أنّ تضمينه بقاعدة « تلف المبيع في زمن الخيار ممّن لا خيار له » ، أشكل لما عرفت من اختصاصها بالخيارات الثلاثة . إذا وجدها الفاسخ مستأجرة : فقد ذكر الشيخ وجوها ثلاثة : 1 - وجوب الصبر على الفاسخ حتى تنقضي المدّة ولا يجب على الغابن بذل عوض المنفعة المستوفاة بالنسبة إلى بقية المدّة ، لأنّ المنفعة من الزوائد المنفصلة